person journey
بثينة شعبان: صوت الأسد إلى العالم
المرأة التي أمضت 13 عاماً تنكر فظائع سوريا على شاشات التلفزيون العالمية — ثم اختفت حين فرّ الأسد.
مؤكد2 فصل1953-01-01— 2024-12-08
قصة بثينة شعبان هي قصة كيف يُسلّح النظام الديكتاتوري العقل والمصداقية — وكيف غدت أستاذة الأدب واحدة من أكثر الدعائيين أثراً في القرن الحادي والعشرين.
01
فصل 01custom01 / 02
1953-01-01—2010-12-31Damascus, Syria
المثقفة في خدمة السلطة
1953–2010: من جبلة إلى دائرة الأسد المقرّبة
وُلدت بثينة شعبان عام 1953 في جبلة، مدينة ساحلية في محافظة اللاذقية — عمق المجتمع العلوي في سوريا. كان والدها مسؤولاً بعثياً، مما منحها قرباً مبكراً من دواليب السلطة. حصلت على درجة الدكتوراه في الأدب المقارن وأصبحت أستاذةً للغة الإنجليزية في جامعة دمشق، مطوِّرةً إجادتها للإنجليزية والفرنسية والإسبانية — مهارات ستجعلها ذات قيمة استثنائية لنظام يريد واجهةً دولية مُصقَّلة.
انضمت إلى نظام حافظ الأسد مترجمةً رسمية في التسعينيات وسرعان ما ارتقت لتصبح مستشارةً سياسية. بعد أن ورث بشار الأسد السلطة عام 2000، غدت واحدة من أقرب مستشاريه السياسيين. عُيِّنت وزيرةً للمغتربين عام 2008 — منصب أعطاها منبراً رسمياً للتواصل مع الجالية السورية في الخارج والحكومات الغربية، مع ترسيخ صورة سوريا مصلِحة ومنفتحة وحديثة.
في السنوات التي سبقت 2011، كانت أفعل سفيرة للنظام لدى المثقفين الغربيين: أجرت مقابلات صوَّرت الأسد مُحدِّثاً مترددا، وتلقّت دعوات إلى مؤتمرات نخبوية، وبنت علاقات مع سياسيين وأكاديميين أوروبيين. حين جاءت الثورة، كان النظام قد أعدّ ناطقته الرسمية مسبقاً.
انضمت إلى نظام حافظ الأسد مترجمةً رسمية في التسعينيات وسرعان ما ارتقت لتصبح مستشارةً سياسية. بعد أن ورث بشار الأسد السلطة عام 2000، غدت واحدة من أقرب مستشاريه السياسيين. عُيِّنت وزيرةً للمغتربين عام 2008 — منصب أعطاها منبراً رسمياً للتواصل مع الجالية السورية في الخارج والحكومات الغربية، مع ترسيخ صورة سوريا مصلِحة ومنفتحة وحديثة.
في السنوات التي سبقت 2011، كانت أفعل سفيرة للنظام لدى المثقفين الغربيين: أجرت مقابلات صوَّرت الأسد مُحدِّثاً مترددا، وتلقّت دعوات إلى مؤتمرات نخبوية، وبنت علاقات مع سياسيين وأكاديميين أوروبيين. حين جاءت الثورة، كان النظام قد أعدّ ناطقته الرسمية مسبقاً.
مؤكد(92%)حساسية: medium
02
فصل 02custom02 / 02
2011-03-01—2024-12-08Damascus, Syria / International Media
إنكار الفظائع على المسرح العالمي
2011–2024: ثلاثة عشر عاماً من التضليل الممنهج
منذ مارس 2011، باتت بثينة شعبان الناطقة الرسمية الأولى للنظام أمام الإعلام الغربي — تظهر على CNN وBBC World وفرانس 24 والجزيرة الإنجليزية وبرنامجَي تشارلي روز وأندرسون كوبر 360 وسكاي نيوز. كان دورها محدداً بدقة: تظهر في غضون ساعات من أي فظيعة، تنكرها، تنسبها إلى 'مجموعات إرهابية مسلحة'، وتخلق من الفوضى المعلوماتية ما يكفي لجعل الجماهير الغربية وصانعي القرار يترددون في التحرك.
كان النمط موثَّقاً ومتسقاً:
**مجزرة الحولة، 25 مايو 2012:** 108 مدنيين، من بينهم 49 طفلاً. ظهرت شعبان على شاشات التلفزيون الدولي في غضون ساعات زاعمةً أن 'مجموعات إرهابية مسلحة' ارتكبت المجزرة. خلصت تحقيقات الأمم المتحدة لاحقاً إلى أن قوات النظام وميليشيا الشبيحة المتحالفة معه كانت مسؤولة.
**هجوم الغوطة بالسارين، 21 أغسطس 2013:** ~1,400 مدني قُتلوا في أضخم هجوم بأسلحة كيميائية منذ حلبجة. ظهرت شعبان على CNN مدّعيةً أن قوات المعارضة نفّذت الهجوم 'لجرّ الغرب إلى التدخل'. نسب التحقيق المشترك لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة الهجومَ بشكل قاطع إلى القوات الحكومية السورية.
**حول المساءلة:** حين سُئلت عن المحتجزين، نفت باستمرار وجود نظام الاحتجاز والتعذيب الذي وثّقته صور قيصر لاحقاً — 11,000 جثة صوّرها مصوّر من داخل النظام بين 2011 و2013.
فرض الاتحاد الأوروبي تجميد أصول وحظر سفر على شعبان في ديسمبر 2011، مُدرِجاً إياها لـ'دعم وتحريض على العنف ضد السكان المدنيين' من خلال ظهورات إعلامية تنكر عنف النظام.
بقيت في منصبها ثلاثة عشر عاماً. حين سيطرت هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة على دمشق في 8 ديسمبر 2024، وفرّ بشار الأسد إلى موسكو، اختفت بثينة شعبان من المشهد العام — آخر أصوات نظام نفد أخيراً من أناس يكذب عليهم.
كان النمط موثَّقاً ومتسقاً:
**مجزرة الحولة، 25 مايو 2012:** 108 مدنيين، من بينهم 49 طفلاً. ظهرت شعبان على شاشات التلفزيون الدولي في غضون ساعات زاعمةً أن 'مجموعات إرهابية مسلحة' ارتكبت المجزرة. خلصت تحقيقات الأمم المتحدة لاحقاً إلى أن قوات النظام وميليشيا الشبيحة المتحالفة معه كانت مسؤولة.
**هجوم الغوطة بالسارين، 21 أغسطس 2013:** ~1,400 مدني قُتلوا في أضخم هجوم بأسلحة كيميائية منذ حلبجة. ظهرت شعبان على CNN مدّعيةً أن قوات المعارضة نفّذت الهجوم 'لجرّ الغرب إلى التدخل'. نسب التحقيق المشترك لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة الهجومَ بشكل قاطع إلى القوات الحكومية السورية.
**حول المساءلة:** حين سُئلت عن المحتجزين، نفت باستمرار وجود نظام الاحتجاز والتعذيب الذي وثّقته صور قيصر لاحقاً — 11,000 جثة صوّرها مصوّر من داخل النظام بين 2011 و2013.
فرض الاتحاد الأوروبي تجميد أصول وحظر سفر على شعبان في ديسمبر 2011، مُدرِجاً إياها لـ'دعم وتحريض على العنف ضد السكان المدنيين' من خلال ظهورات إعلامية تنكر عنف النظام.
بقيت في منصبها ثلاثة عشر عاماً. حين سيطرت هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة على دمشق في 8 ديسمبر 2024، وفرّ بشار الأسد إلى موسكو، اختفت بثينة شعبان من المشهد العام — آخر أصوات نظام نفد أخيراً من أناس يكذب عليهم.
مؤكد(95%)حساسية: medium
رحلات أخرى
استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي
كل الرحلات