person journey
فيصل القاسم: النقاش الذي غيّر التلفزيون العربي
مؤكد2 فصل
بنى القاسم أحد أكثر البرامج السياسية مشاهدةً في العالم العربي على الجزيرة — برنامج كسر التابوهات بدعوته إلى المواجهة المباشرة بين الأصوات السياسية العربية المتعارضة. حين اندلعت الحرب السورية وجد نفسه يغطي تدمير بلده، في موقع شكّلت فيه الملكية القطرية للجزيرة وسياسة قطر تجاه سوريا ما يمكن مناقشته وكيفية ذلك.
01
فصل 01custom01 / 02
الاتجاه المعاكس: دمقرطة النقاش السياسي العربي
أُطلقت الجزيرة العربية عام 1996 بمهمة صريحة لتغيير الإعلام العربي. قبل الجزيرة كان التلفزيون العربي مسيطراً عليه حكومياً في مجمله — كانت الحكومات الاستبدادية تستخدم احتكارها للبث لتقديم نفسها بصورة إيجابية والسيطرة على المعلومات. أدخل تأسيس الجزيرة، بدعم من أمير قطر حمد بن خليفة، شيئاً جديداً حقيقياً: قناة فضائية عربية شاملة بموارد وصحفيين محترفين واستقلالية تحريرية عن أي حكومة عربية بعينها.
أصبح فيصل القاسم، السوري من السويداء الذي درس في المملكة المتحدة، مقدم 'الاتجاه المعاكس' — برنامج حوار مبني على صدام المواقف المتطرفة. يُحضر كل حلقة ضيفَين بآراء متناقضة جذرياً حول موضوع سياسي متشحّن، يديرهما القاسم بأسلوب تصادمي استفزازي مصمَّم لتوليد التوتر والدراما.
أصبح البرنامج موعداً لا يُفوَّت في أنحاء العالم العربي. ناقش موضوعات لن يمسّها التلفزيون الرسمي العربي قط: شرعية الحكومات العربية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بمصطلحات متنازع عليها والإسلام السياسي مقابل العلمانية والتنافسات العربية البينية. غدا أسلوب إدارة القاسم الاستفزازي المتعمد — الذي يضمّن قراءة رسائل المشاهدين الملتهبة على الهواء — أيقونياً.
كان الأثر السياسي للبرنامج كبيراً. رسّخ فكرة أن القضايا السياسية العربية يمكن نقاشها علناً، وأن القادة يمكن انتقادهم، وأنه لا موقف مقدساً بما يكفي لمنع تحدّيه. بالنسبة لجيل من العرب الذين عرفوا فقط الإعلام الرسمي، كان ذلك تحولاً حقيقياً.
أصبح فيصل القاسم، السوري من السويداء الذي درس في المملكة المتحدة، مقدم 'الاتجاه المعاكس' — برنامج حوار مبني على صدام المواقف المتطرفة. يُحضر كل حلقة ضيفَين بآراء متناقضة جذرياً حول موضوع سياسي متشحّن، يديرهما القاسم بأسلوب تصادمي استفزازي مصمَّم لتوليد التوتر والدراما.
أصبح البرنامج موعداً لا يُفوَّت في أنحاء العالم العربي. ناقش موضوعات لن يمسّها التلفزيون الرسمي العربي قط: شرعية الحكومات العربية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بمصطلحات متنازع عليها والإسلام السياسي مقابل العلمانية والتنافسات العربية البينية. غدا أسلوب إدارة القاسم الاستفزازي المتعمد — الذي يضمّن قراءة رسائل المشاهدين الملتهبة على الهواء — أيقونياً.
كان الأثر السياسي للبرنامج كبيراً. رسّخ فكرة أن القضايا السياسية العربية يمكن نقاشها علناً، وأن القادة يمكن انتقادهم، وأنه لا موقف مقدساً بما يكفي لمنع تحدّيه. بالنسبة لجيل من العرب الذين عرفوا فقط الإعلام الرسمي، كان ذلك تحولاً حقيقياً.
مؤكد(85%)حساسية: medium
02
فصل 02custom02 / 02
الجزيرة وقطر والنزاع السوري: الإعلام ساحة معركة
حين انطلقت الانتفاضة السورية عام 2011 أصبحت تغطية الجزيرة العربية أحد العوامل الأكثر تأثيراً في حرب المعلومات. تبنّت قطر — المالكة للجزيرة — سياسة دعم المعارضة السورية والتأييد للجماعات المسلحة. لم يكن هذا التوافق بين التغطية التحريرية للجزيرة والمصالح السياسية القطرية محض صدفة.
كانت تغطية الجزيرة العربية للأزمة السورية مكثّفة وكثيراً ما أحادية الجانب — تمنح المنبر أساساً لأصوات المعارضة وتضخّم أدلة العنف الحكومي وتعامل المعارضة بوصفها شرعية بينما تُؤطَّر الحكومة باستمرار بوصفها مجرمة. لم يكن هذا بالضرورة غير دقيق — كانت الحكومة منخرطة في عنف جماعي — لكنه كان مُشكَّلاً بأجندة قطر السياسية.
استضاف فيصل القاسم حلقات متعددة من 'الاتجاه المعاكس' عن سوريا، مُحضِراً شخصيات من المعارضة السورية ومدافعين عن النظام ومعلقين إقليميين. امتداد وصول برنامجه — المُقدَّر بعشرات الملايين من المشاهدين — أعطى تأطيره للنقاشات السورية تأثيراً حقيقياً في الرأي العام العربي.
أبدى القاسم نفسه آراء شخصية متعاطفة مع الانتفاضة السورية — بوصفه سورياً كانت لديه مشاعر قوية تجاه حكومة الأسد. أصبح برنامجه منبراً شكّل فهم ملايين المشاهدين العرب للنزاع.
يكشف التلاحم بين الجزيرة وسوريا أيضاً عن حدود الإعلام الفضائي العربي 'المستقل': المواقف التحريرية للقناة تجاه سوريا لم تكن مستقلة عن السياسة الخارجية القطرية. اتخذت وسائل الإعلام الرسمية السعودية والإماراتية مواقف معاكسة تجاه سوريا، عاكسةً المصالح المختلفة لحكوماتها. كانت حرب المعلومات منافسة وكالة خليجية بقدر ما كانت معركة حول المستقبل السياسي السوري.
بقي القاسم في الجزيرة عبر تقلبات إقليمية متعددة — الربيع العربي وحصار قطر (2017–2021) وانهيار حركات سياسية شتى. يصمد برنامجه بوصفه أحد أكثر برامج الحوار السياسي مشاهدةً في التلفزيون العربي.
كانت تغطية الجزيرة العربية للأزمة السورية مكثّفة وكثيراً ما أحادية الجانب — تمنح المنبر أساساً لأصوات المعارضة وتضخّم أدلة العنف الحكومي وتعامل المعارضة بوصفها شرعية بينما تُؤطَّر الحكومة باستمرار بوصفها مجرمة. لم يكن هذا بالضرورة غير دقيق — كانت الحكومة منخرطة في عنف جماعي — لكنه كان مُشكَّلاً بأجندة قطر السياسية.
استضاف فيصل القاسم حلقات متعددة من 'الاتجاه المعاكس' عن سوريا، مُحضِراً شخصيات من المعارضة السورية ومدافعين عن النظام ومعلقين إقليميين. امتداد وصول برنامجه — المُقدَّر بعشرات الملايين من المشاهدين — أعطى تأطيره للنقاشات السورية تأثيراً حقيقياً في الرأي العام العربي.
أبدى القاسم نفسه آراء شخصية متعاطفة مع الانتفاضة السورية — بوصفه سورياً كانت لديه مشاعر قوية تجاه حكومة الأسد. أصبح برنامجه منبراً شكّل فهم ملايين المشاهدين العرب للنزاع.
يكشف التلاحم بين الجزيرة وسوريا أيضاً عن حدود الإعلام الفضائي العربي 'المستقل': المواقف التحريرية للقناة تجاه سوريا لم تكن مستقلة عن السياسة الخارجية القطرية. اتخذت وسائل الإعلام الرسمية السعودية والإماراتية مواقف معاكسة تجاه سوريا، عاكسةً المصالح المختلفة لحكوماتها. كانت حرب المعلومات منافسة وكالة خليجية بقدر ما كانت معركة حول المستقبل السياسي السوري.
بقي القاسم في الجزيرة عبر تقلبات إقليمية متعددة — الربيع العربي وحصار قطر (2017–2021) وانهيار حركات سياسية شتى. يصمد برنامجه بوصفه أحد أكثر برامج الحوار السياسي مشاهدةً في التلفزيون العربي.
مؤكد(85%)حساسية: medium
رحلات أخرى
استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي
كل الرحلات