فايز سارة: خمسة عقود من المعارضة السورية
person journey

فايز سارة: خمسة عقود من المعارضة السورية

سجنه حافظ ثم سجنه بشار. أطال عمر كليهما. مسيرته تمتد من التوطيد الأول لسلطة البعث إلى طاولات مفاوضات جنيف ما بعد 2011.

مؤكد2 فصل1970-01-012024-12-31

من معارض يساري في السبعينيات إلى مفاوض سلام في جنيف في العشرينيات — مسيرة معارضة ديمقراطية أطالت عمر نظام الأسد.

01
فصل 01custom01 / 02

عمر في المعارضة: 1970–2010

بدأ فايز سارة حياته السياسية في حركات المعارضة اليسارية والقومية العربية في السبعينيات — جيل من المثقفين والناشطين السوريين الذين رأوا أن حكومة الأسد، رغم خطابها الاشتراكي، أرست ديكتاتورية عائلية لا تخدم مصالح أحد سوى عائلة الأسد.

أصبح صحفياً وكاتباً — يساهم في منشورات المعارضة ويكتب عن المجتمع السوري والسياسة بطرق رفضت وسائل الإعلام الرسمية نشرها. جعله ذلك هدفاً. اعتقلته حكومة الأسد وسجنته مرات عدة عبر العقود. كانت إحدى فترات سجنه في صيدنايا — السجن العسكري شمال دمشق الذي وصفته منظمة العفو الدولية لاحقاً بأنه 'مسلخ بشري'.

كان من جيل المثقفين السوريين الذين عاشوا مجزرة حماة 1982 — وأدركوا منذ تلك اللحظة الحدود الدقيقة لما يتسامح معه النظام الأسدي. واصلوا الكتابة والكلام والتنظيم في المساحات الضيقة المتاحة لهم عقوداً.

حين انفتح 'ربيع دمشق' لفترة وجيزة في 2000-2001 بعد تسلم بشار الأسد الحكم، كان سارة في عداد الموقعين على إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي. أفضى ذلك الإعلان إلى مزيد من الاعتقالات. بحلول 2011 كان قديماً في سياسة المعارضة السورية — أكثر من 40 عاماً من العمل — بخبرة سجن ومنشورات والتزام راسخ بالتغيير الديمقراطي لم يستطع النظام الأسدي كسره.
مؤكد(85%)حساسية: medium

المصادر

Human Rights Watch

The Damascus Declaration: Syria's democratic opposition

Reporters Without Borders

Fayez Sara: Profile of a Syrian journalist

02
فصل 02custom02 / 02

جنيف والائتلاف: 2012–2017

حين تأسس الائتلاف الوطني السوري في نوفمبر 2012 أصبح فايز سارة عضواً فاعلاً فيه وشغل لاحقاً مناصب في هيئاته القيادية. مثّل الجناح العلماني الديمقراطي للمعارضة — شخصيات المجتمع المدني التي عارضت الأسد عقوداً قبل بدء النزاع المسلح.

شارك في مفاوضات جنيف للسلام — الجولات المتعددة من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة والقوى الدولية ساعيةً إلى إيجاد حل سياسي للصراع السوري. جنيف الأول كان في يونيو 2012. جنيف الثاني في يناير-فبراير 2014. أسفرت المحادثات عن قليل — تفاوض وفد الحكومة بسوء نية، وكانت المعارضة منقسمة داخلياً، وتعذّر على الضامنين الدوليين إرغام الأطراف على الامتثال.

كان سارة في عداد من حاجّوا باستمرار من أجل حل سياسي لا عسكري بحت. اعتقد — استناداً إلى عقود من الخبرة مع النظام الأسدي — أن النظام لن يُهزم عسكرياً من المعارضة وحدها وأن انتقالاً تفاوضياً هو المسار الواقعي الوحيد. كان كثيراً ما يجد نفسه في موقف الأقلية بينما كانت الفصائل المسلحة تتعاظم نفوذها.

أثبتت مسيرته في المعارضة شيئاً مهماً عن سياسة المعارضة السورية الديمقراطية: المدنيون الذين عارضوا الأسد عقوداً كانوا كثيراً ما يُهمَّشون من الفصائل المسلحة ومن القوى الدولية التي تتعامل أساساً مع الفاعلين العسكريين.

عاش ليشهد سقوط حكومة الأسد في ديسمبر 2024 — نتيجة بدت مستحيلة خلال معظم ما يزيد على خمسين عاماً أمضاها في معارضة النظام.
مؤكد(85%)حساسية: medium

المصادر

Al Jazeera

Geneva II talks: Syrian opposition and government face off

Reuters

Fayez Sara at the Syria talks

المصادر الكاملة

رحلات أخرى

استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي

كل الرحلات