ارتقت هفرين خلف من الناشطية المدنية إلى قيادة مشروع سياسي متعدد الأعراق في شمال شرق سوريا. أُعدمت على طريق سريع خلال عملية عسكرية تركية في أكتوبر 2019. غدا مقتلها رمزاً لهشاشة التجربة الديمقراطية في المنطقة.
01
فصل 01custom01 / 02
من المهندسة إلى السياسية: بناء الحوكمة الشاملة في الشمال
وُلدت هفرين خلف عام 1984 في منطقة كوباني بشمال سوريا. درست الهندسة المدنية لكنها وجدت رسالتها في السياسة والعمل المدني مع انزلاق سوريا نحو النزاع بعد عام 2011.
غدت شخصية محورية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا (AANES)، الهيكل الحكمي الذاتي الذي أسسته المجتمعات الكردية وغيرها في الشمال الشرقي مع تداعي سلطة الأسد. تعمل الإدارة الذاتية — المعروفة أحياناً بـ'روجآفا' — وفق مبادئ الكونفيدرالية الديمقراطية والقيادة المشتركة للمرأة والتعددية العرقية.
شغلت خلف منصب الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل، وهو تنظيم متعدد الأعراق بامتياز صُمِّم للتجاوز عن الكرد نحو العرب والآشوريين وسائر المكونات. كان رؤيتها سوريا لامركزية ديمقراطية يتمتع فيها أبناء الشمال الشرقي بحكم ذاتي حقيقي — لا انفصالاً، بل استقلالية فعلية في إطار دولة سورية تعددية مستقبلية.
انخرطت بعمق في العمل على حقوق المرأة وترأست مجالس مجتمعية مشتركة. دعت إلى جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في المناطق المحررة من داعش، وعملت على دمج الأسر النازحة العائدة بصرف النظر عن انتمائها العرقي. وصفها زملاؤها بأنها لا تكل، دقيقة التفاصيل، ومنكبّة على العمل المؤسسي الجاد بعيداً عن الأضواء.
بحلول 2019 كانت من أبرز وجوه المشروع السياسي للإدارة الذاتية — امرأة في منتصف الثلاثينيات ساهمت في بناء هياكل حكمية وسط منطقة حرب.
غدت شخصية محورية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا (AANES)، الهيكل الحكمي الذاتي الذي أسسته المجتمعات الكردية وغيرها في الشمال الشرقي مع تداعي سلطة الأسد. تعمل الإدارة الذاتية — المعروفة أحياناً بـ'روجآفا' — وفق مبادئ الكونفيدرالية الديمقراطية والقيادة المشتركة للمرأة والتعددية العرقية.
شغلت خلف منصب الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل، وهو تنظيم متعدد الأعراق بامتياز صُمِّم للتجاوز عن الكرد نحو العرب والآشوريين وسائر المكونات. كان رؤيتها سوريا لامركزية ديمقراطية يتمتع فيها أبناء الشمال الشرقي بحكم ذاتي حقيقي — لا انفصالاً، بل استقلالية فعلية في إطار دولة سورية تعددية مستقبلية.
انخرطت بعمق في العمل على حقوق المرأة وترأست مجالس مجتمعية مشتركة. دعت إلى جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في المناطق المحررة من داعش، وعملت على دمج الأسر النازحة العائدة بصرف النظر عن انتمائها العرقي. وصفها زملاؤها بأنها لا تكل، دقيقة التفاصيل، ومنكبّة على العمل المؤسسي الجاد بعيداً عن الأضواء.
بحلول 2019 كانت من أبرز وجوه المشروع السياسي للإدارة الذاتية — امرأة في منتصف الثلاثينيات ساهمت في بناء هياكل حكمية وسط منطقة حرب.
مؤكد(85%)حساسية: medium
02
فصل 02custom02 / 02
عملية نبع السلام وطريق M4: الاغتيال في 12 أكتوبر 2019
في 9 أكتوبر 2019 أطلقت تركيا 'عملية نبع السلام' — هجوماً عسكرياً على شمال شرق سوريا يستهدف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والإدارة الذاتية. جاءت العملية في أعقاب إعلان مفاجئ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانسحاب القوات الأمريكية من منطقة الحدود، مما أفضى فعلياً إلى التخلي عن قسد، الشريك الرئيسي في الحرب على داعش.
تقدمت القوات التركية وقواتها الوكيلة السورية — المنظمة تحت راية الجيش الوطني السوري (JNS)، المكوّن في معظمه من فصائل مسلحة بعضها موثق تاريخه في الانتهاكات — بسرعة نحو منطقة الحدود.
**12 أكتوبر 2019 — طريق M4 قرب سري كانيه (رأس العين)**
كانت هفرين خلف تسافر على طريق M4 حين أُوقف قافلتها. أُخرجت من سيارتها وقُتلت. ظهرت في مقاطع مصورة من الموقع جثتها على الطريق جانب جثة سائقها. تداولت المقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي ووثّقتها منظمات حقوقية متعددة.
وثّقت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ولجنة التحقيق الأممية في سوريا عملية القتل. أشارت شهادات شهود عيان متعددة وأدلة مرئية إلى أنها أُعدمت بعد اقتيادها من السيارة — لا قتلاً في تبادل لإطلاق النار. جرى تحديد عدة فصائل في الجيش الوطني السوري بوصفها مسؤولة، في مقدمتها فصيل أحرار الشرقية الذي قاتل إلى جانب القوات التركية.
وصف الأمم المتحدة عملية القتل بأنها جريمة حرب محتملة. نفت تركيا أي تورط مباشر وادّعت أنها لقيت حتفها في 'تبادل لإطلاق النار'. لم يُحاكَم أحد حتى الآن.
غدا مقتلها، بعد أيام قليلة من بدء العملية، الفظاعة المحددة لـ'نبع السلام'. رفع محتجون في مدن أوروبية صورتها. حداد المجتمعات الكردية في شتى أنحاء العالم. كشف القتل عن هشاشة التجربة الديمقراطية في شمال شرق سوريا — أن كل ما بُني يمكن أن يُدمَّر في أيام بعملية عسكرية وأدواتها.
تقدمت القوات التركية وقواتها الوكيلة السورية — المنظمة تحت راية الجيش الوطني السوري (JNS)، المكوّن في معظمه من فصائل مسلحة بعضها موثق تاريخه في الانتهاكات — بسرعة نحو منطقة الحدود.
**12 أكتوبر 2019 — طريق M4 قرب سري كانيه (رأس العين)**
كانت هفرين خلف تسافر على طريق M4 حين أُوقف قافلتها. أُخرجت من سيارتها وقُتلت. ظهرت في مقاطع مصورة من الموقع جثتها على الطريق جانب جثة سائقها. تداولت المقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي ووثّقتها منظمات حقوقية متعددة.
وثّقت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ولجنة التحقيق الأممية في سوريا عملية القتل. أشارت شهادات شهود عيان متعددة وأدلة مرئية إلى أنها أُعدمت بعد اقتيادها من السيارة — لا قتلاً في تبادل لإطلاق النار. جرى تحديد عدة فصائل في الجيش الوطني السوري بوصفها مسؤولة، في مقدمتها فصيل أحرار الشرقية الذي قاتل إلى جانب القوات التركية.
وصف الأمم المتحدة عملية القتل بأنها جريمة حرب محتملة. نفت تركيا أي تورط مباشر وادّعت أنها لقيت حتفها في 'تبادل لإطلاق النار'. لم يُحاكَم أحد حتى الآن.
غدا مقتلها، بعد أيام قليلة من بدء العملية، الفظاعة المحددة لـ'نبع السلام'. رفع محتجون في مدن أوروبية صورتها. حداد المجتمعات الكردية في شتى أنحاء العالم. كشف القتل عن هشاشة التجربة الديمقراطية في شمال شرق سوريا — أن كل ما بُني يمكن أن يُدمَّر في أيام بعملية عسكرية وأدواتها.
مؤكد(85%)حساسية: medium
رحلات أخرى
استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي
كل الرحلات