مارسيل شهوارو: صوت ناشطة مسيحية من حلب المحاصرة
person journey

مارسيل شهوارو: صوت ناشطة مسيحية من حلب المحاصرة

مؤكد2 فصل

بنت شهوارو منظمة للمجتمع المدني ووثّقت حصار حلب من خلال كتابة شخصية قوية. بوصفها مسيحية سورية ملتزمة بالثورة، خلخلت الرواية القائلة إن المعارضين لأسد من السنة فحسب. أعطت كتابتها من داخل الحصار الجماهير الدولية من أعمق الشهادات الإنسانية عمّا شعر به تدمير حلب.

01
فصل 01custom01 / 02

ثورة سورية مسيحية: من حلب إلى قيادة المجتمع المدني

وُلدت مارسيل شهوارو عام 1987 في حلب — أكبر مدن سوريا ومركزها التجاري وواحدة من أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم. كانت مسيحية في مدينة بها أقلية مسيحية كبيرة، في بلد كثيراً ما قدّمت فيه حكومة الأسد نفسها حاميةً للأقليات في مواجهة انتفاضة أغلبية سنية.

رفضت هذا الإطار منذ البداية. حين انطلقت الانتفاضة السورية عام 2011 انتمت إليها شهوارو بوصفها مواطنة سورية لا مسيحيةً تُدعى للاختيار بين النظام وبدائل طائفية. موقفها تحدّى الرواية القائلة إن إزاحة الأسد ستضرّ حتماً بالمسيحيين وسائر الأقليات — رواية يُغذّيها النظام عمداً.

شاركت في تأسيس 'كيف ملك' (الإشارة إلى استراتيجية الثورة بلغة الشطرنج)، منظمة مجتمع مدني تعمل في مشاريع التعليم ودعم الحوكمة المحلية والاستجابة الإنسانية في مناطق سيطرة المعارضة بشمال سوريا. درّبت أعضاء المجالس المحلية ودعمت المدارس وحاولت بناء البنية التحتية المؤسسية المدنية التي ستحتاجها سوريا ما بعد الأسد.

هذا العمل — بناء الحوكمة المدنية في قلب حرب — كان ضرورياً وخطيراً في آن. تطلّب العمل في مناطق يقصفها الجيش السوري وروسيا بنشاط والتنسيق مع مانحين دوليين متشككين في كل مجتمع مدني سوري والحفاظ على الحياد تجاه الفصائل المسلحة التي تشاركها الأرض.
مؤكد(85%)حساسية: medium
02
فصل 02custom02 / 02

كتابة الحصار: الشهادة من داخل حلب

مع اشتداد حصار شرق حلب عامَي 2015 و2016 شرعت مارسيل شهوارو في الكتابة بغزارة — على وسائل التواصل الاجتماعي وفي مقالات نُشرت دولياً — عمّا يبدو عليه الحياة في حلب. جمعت كتابتها بين الشخصي والسياسي بطرق أثّرت في جماهير أصابها الخدر من إحصاءات الحرب السورية.

كتبت عن أشخاص بعينهم. كتبت عن أصوات القنابل. كتبت عن العبثية في مواصلة العمل والأكل والنوم والتجادل حول الحوكمة بينما المدينة تُدمَّر. كتبت عمّا يعنيه أن تكون مسيحيةً سورية اختارت الوقوف مع الثورة — وعمّا يشعر به المرء حين يرى المجتمع الدولي يُخفق في التصرف.

أحد أكثر مقالاتها تداولاً وصف تجربة الجلوس في اجتماع حول الحوكمة المحلية بينما تسقط القنابل خارجاً — مواصلة العمل المؤسسي العادي بوصفه فعل تحدٍّ وضرباً من الجنون في آن. جعلت كتابتها حلب حقيقية لقراء لا صلة شخصية تربطهم بسوريا.

مع اشتداد الحصار واتضاح سقوط حلب في أواخر 2016، جرى إجلاؤها في نهاية المطاف. واصلت العمل مع 'كيف ملك' من المنفى وواصلت الكتابة عن سوريا.

قصتها تُمثّل شيئاً مهماً عن الثورة السورية: لم تكن مجرد انتفاضة سنية ضد نظام علوي كما صُوِّرت تبسيطياً في الغالب. المسيحيون والدروز والسوريون العلمانيون والنساء وشخصيات المجتمع المدني — جميعهم شاركوا في مشروع المعارضة. محو حضورهم من الرواية السائدة كان في حد ذاته نوعاً من الظلم.
مؤكد(85%)حساسية: medium

رحلات أخرى

استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي

كل الرحلات