person journey
مازن الحمادة: ناجٍ وشاهد ومختفٍ
هرب مازن الحمادة من سجون الأسد وفرّ إلى أوروبا وأمضى سنوات يحكي للعالم ما يجري داخل صيدنايا. في 2020 عاد إلى سوريا واختفى. قضيته دراسة في الخيارات المستحيلة التي يواجهها الناجون السوريون.
مؤكد2 فصل2011-01-01— 2020-12-31
نجا من صيدنايا. شهد في محاكمة كوبلنز. ثم عاد — ولم يُسمع منه شيء بعدها.
01
فصل 01custom01 / 02
الاعتقال وصيدنايا: 2011–2015
مازن الحمادة من دير الزور، المدينة السورية الشرقية على الفرات. حين اندلعت الانتفاضة السورية عام 2011 كان في منتصف الثلاثينيات. شارك في الاحتجاجات — التظاهرات السلمية التي شرع النظام الأسدي في قمعها بالقوة القاتلة منذ الأيام الأولى من مارس 2011.
اعتُقل. كانت منظومة الاحتجاز التي دخلها واسعة ومنهجية: الفرع 215 والفرع 251 (فرع فلسطين) ومرافق الاستخبارات العسكرية عبر سوريا، وفي أشدها سمعةً سوداء — سجن صيدنايا العسكري شمال دمشق.
صيدنايا هو المنشأة التي حقّقت فيها منظمة العفو الدولية في تقرير 2017 بعنوان 'المسلخ البشري: الشنق الجماعي والإبادة في سجن صيدنايا'. بين 2011 و2015 شنق ما يُقدَّر بين 5,000 و13,000 شخص في صيدنايا وفق التقرير — غالباً في إعدامات جماعية ليالي الثلاثاء والأربعاء. كان السجناء يُقتلون أيضاً بالتجويع المتعمد وحجب الرعاية الطبية والتعذيب المباشر.
كان مازن الحمادة في عداد آلاف المعتقلين في صيدنايا. تعرّض للتعذيب — صعقاً كهربائياً وتعليقاً وضرباً وتعريضاً للبرد. شهد عمليات الإعدام. رأى بشراً يموتون من تجويع متعمد. نجا.
أُفرج عنه في نهاية المطاف — غير واضح كيف ولماذا إذ دأب النظام الأسدي على الإفراج عن بعض السجناء بصورة غير قابلة للتنبؤ، أحياناً مقابل مال أو عبر واسطات. فرّ من سوريا شاقاً طريقه إلى أوروبا.
اعتُقل. كانت منظومة الاحتجاز التي دخلها واسعة ومنهجية: الفرع 215 والفرع 251 (فرع فلسطين) ومرافق الاستخبارات العسكرية عبر سوريا، وفي أشدها سمعةً سوداء — سجن صيدنايا العسكري شمال دمشق.
صيدنايا هو المنشأة التي حقّقت فيها منظمة العفو الدولية في تقرير 2017 بعنوان 'المسلخ البشري: الشنق الجماعي والإبادة في سجن صيدنايا'. بين 2011 و2015 شنق ما يُقدَّر بين 5,000 و13,000 شخص في صيدنايا وفق التقرير — غالباً في إعدامات جماعية ليالي الثلاثاء والأربعاء. كان السجناء يُقتلون أيضاً بالتجويع المتعمد وحجب الرعاية الطبية والتعذيب المباشر.
كان مازن الحمادة في عداد آلاف المعتقلين في صيدنايا. تعرّض للتعذيب — صعقاً كهربائياً وتعليقاً وضرباً وتعريضاً للبرد. شهد عمليات الإعدام. رأى بشراً يموتون من تجويع متعمد. نجا.
أُفرج عنه في نهاية المطاف — غير واضح كيف ولماذا إذ دأب النظام الأسدي على الإفراج عن بعض السجناء بصورة غير قابلة للتنبؤ، أحياناً مقابل مال أو عبر واسطات. فرّ من سوريا شاقاً طريقه إلى أوروبا.
مؤكد(85%)حساسية: medium
02
فصل 02custom02 / 02
الشهادة في أوروبا والعودة والإعدام: 2015–2024
بعد وصوله إلى أوروبا أصبح مازن الحمادة أحد أقوى الشهود على فزع منظومة الاحتجاز السورية. كان قد نجا. كان يستطيع الكلام. تكلّم.
أدلى بشهادته أمام برلمانات أوروبية — في ألمانيا وفرنسا وهولندا. تحدّث في مؤتمرات حقوق الإنسان. قدّم شهادات تفصيلية مروّعة عمّا عاشه وشهده داخل صيدنايا: الشنق والتجويع وأساليب التعذيب والأصوات ليلاً. سمّى معذّبيه. وصف المنظومة.
كانت شهادته حاسمة في محاكمة أنور رسلان في كوبلنز بألمانيا — أول ملاحقة قضائية لمسؤول استخباراتي سوري رفيع بتهمة الجرائم ضد الإنسانية بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية. كان رسلان رئيس قسم التحقيقات في الفرع 251 (استخبارات سلاح الجو) في دمشق، ومسؤولاً عن تعذيب آلاف المعتقلين. شهد الحمادة عن تعرّضه للتعذيب في منشآت تحت إمرة رسلان. صدر بحق رسلان حكم إدانة في يناير 2022 بالسجن المؤبد — حكم تاريخي للمساءلة.
لم تكن حياة الحمادة في المنفى يسيرة. عانى من صدمة ما عاشه. كان منفصلاً عن عائلته التي بقيت في سوريا. كان قد أنجز شيئاً — أسهم في إدانة معذّب رفيع — لكن عائلته كانت لا تزال في سوريا الأسدية وهو لا يزال في المنفى.
في 2020 اتخذ مازن الحمادة قراراً بالعودة إلى سوريا. الأسباب غير واضحة تماماً — تشير بعض الروايات إلى أنه دفعه اليأس من رؤية عائلته، وتشير أخرى إلى أنه ربما انخُدع أو أن الظروف أكرهته على العودة. فور عودته اعتُقل فوراً عند الحدود.
اختفى في المنظومة ذاتها التي هرب منها وشهد عليها. أصدرت منظمات حقوقية — الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش — نداءات عاجلة للحصول على معلومات عن مصيره والمطالبة بالإفراج عنه. حتى سقوط حكومة الأسد في ديسمبر 2024 ظلّ مصيره مجهولاً، وإن ساد أمل في أن يُفرج عن معتقلين مثله أو يُكشف عن مصيرهم في سوريا الجديدة.
أدلى بشهادته أمام برلمانات أوروبية — في ألمانيا وفرنسا وهولندا. تحدّث في مؤتمرات حقوق الإنسان. قدّم شهادات تفصيلية مروّعة عمّا عاشه وشهده داخل صيدنايا: الشنق والتجويع وأساليب التعذيب والأصوات ليلاً. سمّى معذّبيه. وصف المنظومة.
كانت شهادته حاسمة في محاكمة أنور رسلان في كوبلنز بألمانيا — أول ملاحقة قضائية لمسؤول استخباراتي سوري رفيع بتهمة الجرائم ضد الإنسانية بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية. كان رسلان رئيس قسم التحقيقات في الفرع 251 (استخبارات سلاح الجو) في دمشق، ومسؤولاً عن تعذيب آلاف المعتقلين. شهد الحمادة عن تعرّضه للتعذيب في منشآت تحت إمرة رسلان. صدر بحق رسلان حكم إدانة في يناير 2022 بالسجن المؤبد — حكم تاريخي للمساءلة.
لم تكن حياة الحمادة في المنفى يسيرة. عانى من صدمة ما عاشه. كان منفصلاً عن عائلته التي بقيت في سوريا. كان قد أنجز شيئاً — أسهم في إدانة معذّب رفيع — لكن عائلته كانت لا تزال في سوريا الأسدية وهو لا يزال في المنفى.
في 2020 اتخذ مازن الحمادة قراراً بالعودة إلى سوريا. الأسباب غير واضحة تماماً — تشير بعض الروايات إلى أنه دفعه اليأس من رؤية عائلته، وتشير أخرى إلى أنه ربما انخُدع أو أن الظروف أكرهته على العودة. فور عودته اعتُقل فوراً عند الحدود.
اختفى في المنظومة ذاتها التي هرب منها وشهد عليها. أصدرت منظمات حقوقية — الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش — نداءات عاجلة للحصول على معلومات عن مصيره والمطالبة بالإفراج عنه. حتى سقوط حكومة الأسد في ديسمبر 2024 ظلّ مصيره مجهولاً، وإن ساد أمل في أن يُفرج عن معتقلين مثله أو يُكشف عن مصيرهم في سوريا الجديدة.
مؤكد(85%)حساسية: medium
المصادر الكاملة
01
Human Slaughterhouse: Mass Hangings at Saydnaya PrisonAmnesty International
رحلات أخرى
استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي
كل الرحلات