person journey
ميشيل عفلق: الفكرة التي بنت الطغيان
المسيحي الدمشقي الذي حلم بالنهضة العربية أصبح المهندس غير المقصود لاثنين من أشد دكتاتوريات العالم العربي وحشيةً.
مؤكد3 فصل1910— 1989
بدأت فكرة البعث عند ميشيل عفلق كمشروع فكري رومانسي — قومية عربية واشتراكية وعلمانية. وانتهت لتكون العقيدة الرسمية لغرف التعذيب عند الأسد والمقابر الجماعية عند صدام. ترصد هذه الرحلة كيف تتحول الفكرة إلى آلة قمع.
01
فصل 01birth01 / 03
1910—1940Damascus, Syria
دمشق: التعليم والصحوة
١٩١٠–١٩٤٠ — دمشق وباريس
وُلد ميشيل عفلق في التاسع من يناير 1910 بدمشق لعائلة مسيحية أرثوذكسية يونانية في حي الميدان. درس في جامعة السوربون في باريس من 1928 إلى 1932، حيث تعرّض للأفكار الاشتراكية والقومية التي اجتاحت أوروبا. عاد إلى دمشق مدرساً للتاريخ والفلسفة، متأثراً عميقاً بالرومانسية وفكرة البعث القومي. في مدرسة التجهيز الثانوية بدمشق، بدأ يجمع الطلاب حول أفكاره القومية العربية. كان رفيقه المقرّب صلاح الدين البيطار، مسلم سني من دمشق. معاً كانا سيمزجان القومية العربية بالاقتصاد الاشتراكي — أيديولوجية قابلة للاشتعال ستُعيد رسم خريطة الشرق الأوسط.
مؤكد(93%)
02
فصل 02founding02 / 03
1947Damascus, Syria
تأسيس حزب البعث
١٩٤٧ — دمشق
في السابع من أبريل 1947، أسّس عفلق والبيطار رسمياً حزب البعث العربي في مؤتمره الأول بدمشق. حدّد شعاره التأسيسي — 'وحدة، حرية، اشتراكية' — وشعار 'أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة' طابع الحركة. جذب الحزب في بداياته شباباً متعلمين من مختلف الانتماءات الطائفية: سنة ومسيحيون وعلويون ودروز. ووجد الضباط العسكريون من الأقليات — العلويون تحديداً — في البعثية جاذبيةً خاصة لأنها قدّمت إطاراً علمانياً عروبياً يتجاوز وضعهم الأقلوي. ومن بين العلويين الشباب الذين انجذبوا إلى خلايا حزب البعث في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات: فتى من القرداحة اسمه حافظ الأسد.
مؤكد(97%)حساسية: medium
03
فصل 03exile03 / 03
1966—1989Beirut / Baghdad / Paris
منفياً من خلقه
١٩٦٦–١٩٨٩ — بيروت وبغداد وباريس
أدى انقلاب البعث عام 1963 الذي أوصل الحزب إلى السلطة في سوريا في نهاية المطاف إلى تهميش عفلق. لم يجد الضباط الشباب — اللجنة العسكرية ذات الهيمنة العلوية — حاجةً تُذكر لمؤسسي الحزب المدنيين. وعقب انقلاب البعث الجديد في فبراير 1966 بفصيل صلاح جديد، طُرد عفلق من سوريا كلياً. فرّ إلى بيروت ثم إلى البرازيل، ليستقر في نهاية المطاف في بغداد حيث رحّب به البعث العراقي — الذي استولى على السلطة عام 1968 — ضيفاً مكرَّماً. منحه صدام حسين منصب الأمين العام للبعث القومي، دوراً شرفياً في معظمه. وفي سوريا بينئذ كان فصيل حافظ الأسد من البعثيين قد تخلّص من كل موالي عفلق. مات مؤسس البعث في باريس في يونيو 1989، وقد شهد فلسفته تُوظَّف لتبرير القتل الجماعي في سوريا والعراق معاً. أقام له صدام حسين جنازة رسمية، مدّعياً أنه اعتنق الإسلام سراً على فراش موته — وهو ادعاء نفاه أسرة عفلق.
مؤكد(90%)حساسية: medium
المصادر الكاملة
رحلات أخرى
استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي
كل الرحلات