مزون المليحان: من درعا إلى سفيرة اليونيسف
person journey

مزون المليحان: من درعا إلى سفيرة اليونيسف

حزمت مزون المليحان كتبها المدرسية حين فرّت عائلتها من سوريا. في مخيم اللاجئين طرقت الخيمة تلو الخيمة لإقناع الآباء بإبقاء بناتهم في المدرسة. كانت في الرابعة عشرة.

مؤكد2 فصل2013-01-012017-12-31

كيف ناضلت فتاة لاجئة سورية في الرابعة عشرة من أجل التعليم في مخيمات اللاجئين الأردنية وأصبحت صوتاً عالمياً لملايين الأطفال المهجَّرين.

01
فصل 01custom01 / 02

الفرار ومخيم اللاجئين: 2013

وُلدت مزون المليحان في درعا — المدينة السورية الجنوبية حيث انطلقت الثورة في مارس 2011. كانت في الثانية عشرة حين اندلعت الاحتجاجات لأول مرة. بحلول 2013 أصبحت درعا خطاً أمامياً. فرّت عائلتها من سوريا وعبرت إلى الأردن.

حين وصلت عائلتها إلى مخيم الزعتري في الأردن — أحد أكبر مخيمات اللاجئين في العالم آنذاك يضم أكثر من 150,000 شخص — حزمت مزون كتبها المدرسية. قالت لاحقاً إنه كان فعلاً مقصوداً: أدركت أن التعليم هو الشيء الوحيد الذي يمكنها أخذه معها ولا يستطيع أحد انتزاعه منها.

في المخيم لاحظت فوراً أن الأسر تسحب بناتها من المدرسة — إما لأنها لا تستطيع دفع الرسوم، أو لأنها لا ترى جدوى في مخيم لا مستقبل فيه، أو لأنها ترتّب زيجات مبكرة لبناتها وسيلةً لتأمين مستقبلهن عبر الزواج.

بدأت تطرق خيمةً تلو الأخرى. كانت في الرابعة عشرة. تحدثت إلى الآباء — أحياناً الآباء أنفسهم مرات عدة — عن أهمية تعليم الفتيات. شرحت ما رأت وما تؤمن به. أنصت بعض الأسر. لم ينصت بعضها. واصلت السعي.

استقطب نشاطها انتباه موظفي اليونيسف في المخيم. بدأوا توثيق ما تفعله. وصلت قصتها إلى العالم الخارجي.
مؤكد(85%)حساسية: medium

المصادر

The Guardian

The 'Malala of Syria': meet Muzoon Almellehan

UNICEF

Muzoon: Syrian refugee girl campaigning for education

02
فصل 02custom02 / 02

من المخيم إلى سفيرة اليونيسف: 2015–2017

في 2014 زارت ملالا يوسفزاي — الناشطة الباكستانية في مجال التعليم التي نجت من محاولة اغتيال طالبانية — مخيم الزعتري والتقت مزون. اللقاء بين المراهقتين، كلتاهما تناضل من أجل تعليم الفتيات في سياقات نزاع مختلفة، نال اهتماماً دولياً. بدأت الصحافة تصف مزون بـ'ملالا سوريا'.

في 2015 أُعيد توطين عائلة مزون في نيوكاسل بالمملكة المتحدة. التحقت بالمدرسة وتعلّمت الإنجليزية وواصلت نشاطها في المناصرة بينما كانت تستكمل تعليمها.

في 2017 عيّنت اليونيسف مزون سفيرةً للنوايا الحسنة — الأصغر سناً في هذا المنصب على الإطلاق. أُعلن تعيينها إلى جانب ملالا يوسفزاي التي نسجت معها صداقة. أصبحت متحدثة عالمية عن تعليم أطفال اللاجئين، تلتقي الزعماء العالميين وتتحدث في الأمم المتحدة وتُدلي بشهادتها أمام هيئات حكومية في أوروبا والولايات المتحدة.

بحلول 2019 — بعد ست سنوات من الفرار من سوريا — كانت تستكمل درجة البكالوريوس في العلاقات الدولية والصحافة في المملكة المتحدة، طالبةً من جديد، هذه المرة في مدينة بعيدة عن القصف، لا تزال تناضل من أجل الملايين من الأطفال السوريين الذين لا يملكون هذا الأمان.

أنتجت أزمة اللاجئين السوريين أكثر من 5 ملايين لاجئ بحلول 2016. كشفت الدراسات أن أعداداً كبيرة من الأطفال اللاجئين السوريين خارج المدرسة في الأردن ولبنان وتركيا. كان نشاط مزون فعلاً صغيراً في مواجهة مشكلة هائلة — لكن قصتها أعطت المشكلة وجهاً إنسانياً لم تستطعه الإحصاءات.
مؤكد(85%)حساسية: medium

المصادر

UNICEF

Muzoon Almellehan named youngest UNICEF Goodwill Ambassador

The Guardian

Muzoon: I went from refugee camp to UN advocate

المصادر الكاملة

رحلات أخرى

استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي

كل الرحلات