person journey
سيغريد كاغ وبعثة الأسلحة الكيميائية: نجاح جزئي في فشل شامل
مؤكد2 فصل
قادت كاغ البعثة الدولية التي أزالت الأسلحة الكيميائية السورية المُعلَنة — أحد الإنجازات المتعددة الأطراف الناجحة النادرة في الأزمة السورية. أُنجزت البعثة في الوقت المحدد في ظروف استثنائية. لكن سوريا أخفت مخزونات كيميائية وواصلت استخدام الأسلحة الكيميائية بعد إعلان اكتمال 'الإزالة'.
01
فصل 01custom01 / 02
هجوم الغوطة والأزمة التي أفضت إلى البعثة: أغسطس 2013
في 21 أغسطس 2013 شنّت القوات الحكومية السورية هجوماً بغاز السارين على أحياء في الغوطة الشرقية والغربية بضواحي دمشق كانت تحت سيطرة المعارضة. كان أكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية منذ استخدام صدام حسين للأسلحة الكيميائية ضد الأكراد في حلبجة عام 1988. تراوحت تقديرات عدد القتلى بين 281 وأكثر من 1400 — أكّدت الأمم المتحدة ما لا يقل عن 1429 ضحية، مما جعله الاستخدام الأكثر دموية للأسلحة الكيميائية في القرن الحادي والعشرين.
تجاوز الهجوم 'الخط الأحمر' الذي أعلنه الرئيس الأمريكي أوباما عام 2012 — بأن استخدام الأسلحة الكيميائية سيُفضي إلى عمل عسكري أمريكي. جهرت إدارة أوباما بالاستعداد للضربات. ثم في مناورة دبلوماسية توسّط فيها وزير الخارجية جون كيري وروسيا، جرى التوصل إلى إطار: ستُعلن سوريا عن أسلحتها الكيميائية وتُسلّمها مقابل سحب التهديد بضربات عسكرية.
أُسِّست البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة في أكتوبر 2013 للإشراف على إزالة البرنامج الكيميائي السوري المُعلَن. عُيِّنت سيغريد كاغ رئيسةً للبعثة — مهمة شديدة الحساسية السياسية والتعقيد اللوجستي. ستتولى إدارة إزالة أسلحة كيميائية من منطقة حرب نشطة، تتفاوض على الوصول مع حكومة استخدمت تلك الأسلحة للتو ضد المدنيين، بموجب ولاية مجلس الأمن الأممي التي تستوجب التصرف ضمن جدول زمني ضيق.
تجاوز الهجوم 'الخط الأحمر' الذي أعلنه الرئيس الأمريكي أوباما عام 2012 — بأن استخدام الأسلحة الكيميائية سيُفضي إلى عمل عسكري أمريكي. جهرت إدارة أوباما بالاستعداد للضربات. ثم في مناورة دبلوماسية توسّط فيها وزير الخارجية جون كيري وروسيا، جرى التوصل إلى إطار: ستُعلن سوريا عن أسلحتها الكيميائية وتُسلّمها مقابل سحب التهديد بضربات عسكرية.
أُسِّست البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة في أكتوبر 2013 للإشراف على إزالة البرنامج الكيميائي السوري المُعلَن. عُيِّنت سيغريد كاغ رئيسةً للبعثة — مهمة شديدة الحساسية السياسية والتعقيد اللوجستي. ستتولى إدارة إزالة أسلحة كيميائية من منطقة حرب نشطة، تتفاوض على الوصول مع حكومة استخدمت تلك الأسلحة للتو ضد المدنيين، بموجب ولاية مجلس الأمن الأممي التي تستوجب التصرف ضمن جدول زمني ضيق.
مؤكد(85%)حساسية: medium
02
فصل 02custom02 / 02
البعثة تُنجز مهمتها — وما تركته معلّقاً
حققت البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، بقيادة كاغ، هدفها المُعلَن. أعلنت سوريا عن مخزون أسلحة كيميائية يبلغ نحو 1300 طن متري. أُجريت عملية الإزالة في ظروف استثنائية — نُقلت المواد عبر منطقة حرب نشطة إلى ميناء اللاذقية، ثم أُحمِلت على سفن وأُتلفت في عرض البحر على متن السفينة MV Cape Ray، وهي سفينة أمريكية مجهّزة بمعدات التحليل المائي المتخصصة. دُمِّر المخزون المُعلَن بحلول يونيو 2014.
مُنحت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية جائزة نوبل للسلام عام 2013 عن عملها في سوريا.
غير أن اكتمال مهمة البعثة اقترن بتحفظات جوهرية:
**لم تُعلن سوريا عن كل شيء.** كشفت تحقيقات لاحقة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن سوريا احتفظت بمخزونات غير مُعلَنة من السارين وعوامل أخرى، وأخفت منشآت إنتاج. نُسب هجوم خان شيخون بالسارين عام 2017 — الذي قتل أكثر من 80 شخصاً وأثار ضربات صاروخية أمريكية — من قِبَل المنظمة إلى الحكومة السورية، مستخدمةً سارين من مخزونات لا ينبغي أن تكون موجودة.
**استمر استخدام الأسلحة الكيميائية.** بين 2013 و2019 وثّقت المنظمة عشرات الهجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا — براميل كلور متفجرة وهجمات بالسارين — نُسبت لقوات الحكومة السورية. أزالت بعثة الإزالة المخزون المُعلَن لكنها لم تُزل البرنامج ولا النية ولا القدرة.
تظل بعثة كاغ إنجازاً دبلوماسياً حقيقياً — في عداد التعاون المتعدد الأطراف الناجح النادر في الأزمة السورية. لكنها تكشف أيضاً عن حدود الاتفاقيات التقنية حين تغيب الإرادة السياسية الحقيقية للامتثال. وظّفت سوريا الاتفاق للإفلات من الضربات العسكرية لا للنزع الحقيقي للسلاح.
مُنحت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية جائزة نوبل للسلام عام 2013 عن عملها في سوريا.
غير أن اكتمال مهمة البعثة اقترن بتحفظات جوهرية:
**لم تُعلن سوريا عن كل شيء.** كشفت تحقيقات لاحقة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن سوريا احتفظت بمخزونات غير مُعلَنة من السارين وعوامل أخرى، وأخفت منشآت إنتاج. نُسب هجوم خان شيخون بالسارين عام 2017 — الذي قتل أكثر من 80 شخصاً وأثار ضربات صاروخية أمريكية — من قِبَل المنظمة إلى الحكومة السورية، مستخدمةً سارين من مخزونات لا ينبغي أن تكون موجودة.
**استمر استخدام الأسلحة الكيميائية.** بين 2013 و2019 وثّقت المنظمة عشرات الهجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا — براميل كلور متفجرة وهجمات بالسارين — نُسبت لقوات الحكومة السورية. أزالت بعثة الإزالة المخزون المُعلَن لكنها لم تُزل البرنامج ولا النية ولا القدرة.
تظل بعثة كاغ إنجازاً دبلوماسياً حقيقياً — في عداد التعاون المتعدد الأطراف الناجح النادر في الأزمة السورية. لكنها تكشف أيضاً عن حدود الاتفاقيات التقنية حين تغيب الإرادة السياسية الحقيقية للامتثال. وظّفت سوريا الاتفاق للإفلات من الضربات العسكرية لا للنزع الحقيقي للسلاح.
مؤكد(85%)حساسية: medium
رحلات أخرى
استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي
كل الرحلات