person journey
حصار دير الزور: ألف يوم في مواجهة داعش
بين 2014 و2017 كانت دير الزور جزيرة خاضعة للسيطرة الحكومية محاطة بداعش من كل جانب. قاد اللواء عصام زهر الدين دفاعها. نجا من الحصار. لم ينجُ من اللغم.
مؤكد2 فصل2014-07-01— 2017-10-18
كيف صمد 8000 جندي ومدني محاصرون من داعش قرابة ثلاث سنوات — والجنرال الذي أمسك بالخط حتى نسفه لغم أرضي بعد أيام من رفع الحصار.
01
فصل 01custom01 / 02
التطويق: داعش يحاصر دير الزور، 2014
دير الزور مدينة يقطنها نحو 200,000 على نهر الفرات في شرق سوريا قرب الحدود العراقية. إنها منطقة نفطية. حين اجتاح داعش شمال العراق وشرق سوريا عام 2014 استولى على معظم محافظة دير الزور — البلدات المحيطة وحقول النفط والريف.
لكنه لم يستطع الاستيلاء على المدينة ذاتها. تحصّنت قوات حكومية بقيادة اللواء عصام زهر الدين — جنرال في الحرس الجمهوري من المجتمع الدرزي في السويداء — في المطار والأحياء المركزية. في منتصف 2014 أُحيطت المدينة من كل جانب.
امتد الحصار من يوليو 2014 حتى سبتمبر 2017 — قرابة 1100 يوم. خلال هذا الوقت أُمدّت المدينة بالكامل جواً: إسقاط روسي وسوري وطائرات شحن تهبط في المطار العسكري تحت النيران. نجا السكان المدنيون، الذين بلغ عددهم ابتداءً نحو 100,000 في الجيب المحاصر، على الطحين والزيت المُسقطين جواً وما يمكن زراعته محلياً.
أصبح زهر الدين شخصية إعلامية. أجرى مقابلات في المدينة وصُوّر يزور المواقع وألقى خطباً. كان صاخباً واثقاً ضخم الجسم — حضور مميز في حرب يكون فيها القادة العسكريون عادةً مجهولين. قال إنه لن يغادر دير الزور.
حاول داعش مراراً الاستيلاء على المطار — شريان الحياة للمدينة. صمدت قوات زهر الدين. تعرضت المدينة لقصف متواصل. تبادّلت أجزاء من المنطقة الحضرية السيطرة في قتال شوارع مباشر. كان الحصار قاسياً وكاد ينساه العالم الخارجي المنشغل بحلب والرقة والموصل.
لكنه لم يستطع الاستيلاء على المدينة ذاتها. تحصّنت قوات حكومية بقيادة اللواء عصام زهر الدين — جنرال في الحرس الجمهوري من المجتمع الدرزي في السويداء — في المطار والأحياء المركزية. في منتصف 2014 أُحيطت المدينة من كل جانب.
امتد الحصار من يوليو 2014 حتى سبتمبر 2017 — قرابة 1100 يوم. خلال هذا الوقت أُمدّت المدينة بالكامل جواً: إسقاط روسي وسوري وطائرات شحن تهبط في المطار العسكري تحت النيران. نجا السكان المدنيون، الذين بلغ عددهم ابتداءً نحو 100,000 في الجيب المحاصر، على الطحين والزيت المُسقطين جواً وما يمكن زراعته محلياً.
أصبح زهر الدين شخصية إعلامية. أجرى مقابلات في المدينة وصُوّر يزور المواقع وألقى خطباً. كان صاخباً واثقاً ضخم الجسم — حضور مميز في حرب يكون فيها القادة العسكريون عادةً مجهولين. قال إنه لن يغادر دير الزور.
حاول داعش مراراً الاستيلاء على المطار — شريان الحياة للمدينة. صمدت قوات زهر الدين. تعرضت المدينة لقصف متواصل. تبادّلت أجزاء من المنطقة الحضرية السيطرة في قتال شوارع مباشر. كان الحصار قاسياً وكاد ينساه العالم الخارجي المنشغل بحلب والرقة والموصل.
مؤكد(85%)حساسية: medium
02
فصل 02custom02 / 02
رفع الحصار ثم الموت بلغم أرضي: 2017
في سبتمبر 2017 كسر الجيش العربي السوري — بدعم جوي روسي وقوات النمر لسهيل الحسن المتقدمة من الغرب — حصار داعش على دير الزور. بعد أكثر من ثلاث سنوات أُقيم ممر بري يربط المدينة بالأراضي الخاضعة للسيطرة الحكومية.
نجا زهر الدين. كان واحداً من أكثر القادة المحاصرين في الحرب — مطوَّقاً ومقطوع الإمداد مقصوفاً لأكثر من ألف يوم — وقد صمد. كان تحرير الحصار انتصاراً عسكرياً ودعائياً كبيراً لحكومة الأسد.
أجرى مقابلة انتصار. التُقطت له صور. احتفى به الإعلام الرسمي. كان قد غدا على مر سنوات الحصار أحد أبرز الشخصيات العسكرية للحكومة السورية دولياً — شخصيته الصاخبة وحضوره الجسدي جعلاه لا يُنسى بطريقة لا يكون عليها معظم جنرالات الجيش السوري.
في 18 أكتوبر 2017 — بعد أسابيع قليلة فقط من رفع الحصار — قُتل زهر الدين. كان يتنقل قرب منطقة الحويجة حين صدمت سيارته لغماً أرضياً. لقي حتفه فوراً.
كانت وفاته صدمة. نجا سنوات من حصار داعش ليُقتل بسلاح متبقٍّ بعد انتهائه. لم يفت المفارقة أحداً: الجنرال الذي رفض مغادرة دير الزور، الذي قال إنه سيموت هناك إن لزم، قُتل في دير الزور — لكن ليس بالطريقة التي كان يتوقعها أحد.
رثته الحكومة السورية. دُفن في السويداء، محافظته الأصلية. وشيّعه الآلاف.
نجا زهر الدين. كان واحداً من أكثر القادة المحاصرين في الحرب — مطوَّقاً ومقطوع الإمداد مقصوفاً لأكثر من ألف يوم — وقد صمد. كان تحرير الحصار انتصاراً عسكرياً ودعائياً كبيراً لحكومة الأسد.
أجرى مقابلة انتصار. التُقطت له صور. احتفى به الإعلام الرسمي. كان قد غدا على مر سنوات الحصار أحد أبرز الشخصيات العسكرية للحكومة السورية دولياً — شخصيته الصاخبة وحضوره الجسدي جعلاه لا يُنسى بطريقة لا يكون عليها معظم جنرالات الجيش السوري.
في 18 أكتوبر 2017 — بعد أسابيع قليلة فقط من رفع الحصار — قُتل زهر الدين. كان يتنقل قرب منطقة الحويجة حين صدمت سيارته لغماً أرضياً. لقي حتفه فوراً.
كانت وفاته صدمة. نجا سنوات من حصار داعش ليُقتل بسلاح متبقٍّ بعد انتهائه. لم يفت المفارقة أحداً: الجنرال الذي رفض مغادرة دير الزور، الذي قال إنه سيموت هناك إن لزم، قُتل في دير الزور — لكن ليس بالطريقة التي كان يتوقعها أحد.
رثته الحكومة السورية. دُفن في السويداء، محافظته الأصلية. وشيّعه الآلاف.
مؤكد(85%)حساسية: medium
المصادر الكاملة
01
Deir ez-Zor: Syria's forgotten siegeAl Jazeera
رحلات أخرى
استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي
كل الرحلات