النمر: كيف أصبح سهيل الحسن السلاح الأخير للأسد
person journey

النمر: كيف أصبح سهيل الحسن السلاح الأخير للأسد

كان سهيل الحسن أقرب ما يملكه الأسد من قائد عسكري فعّال. بنى وحدة نخبة من الصفر، وأعاد الاستيلاء على ثاني المدن السورية، وأصبح أبرز قادة النظام العسكريين.

مؤكد3 فصل2012-01-012024-12-08

بناء قوات النمر من الصفر، وإعادة الاستيلاء على حلب، وخوض حرب خاسرة حتى ديسمبر 2024.

01
فصل 01custom01 / 03

بناء قوات النمر: 2012–2014

بحلول 2012، كان الجيش العربي السوري في أزمة. انهار الضباط المحترفون الذين قضوا عقوداً في جيش وقت السلم تحت وطأة ضغوط المعارك. كانت حالات الفرار منتشرة على نطاق واسع وتفككت تماسك الوحدات. وكانت المعارضة تكسب أراضي بسرعة.

سهيل الحسن ضابط عسكري محترف من طرطوس — مدينة ساحلية علوية ذات ولاء راسخ لعائلة الأسد. خدم في الاستخبارات الجوية السورية ودرّب مقاتلين كومندوز. حين اندلعت الحرب رأى ما يلزم: ليس الجيش النظامي المتضخم الفاسد، بل قوة صغيرة متحمسة متحركة قادرة على القتال فعلاً.

بنى ما عُرف بقوات النمر — بضع مئات من الرجال في البداية ثم الآلاف — يختار المقاتلين بناءً على الولاء والقدرة البدنية والشراسة. دربهم على أساليب الجيش السوري المنسية إلى حد كبير: التسليح المشترك والتحرك السريع والتنسيق مع سلاح الجو. استعار من دروس حزب الله في حروبه ضد إسرائيل في لبنان.

غدت قوات النمر أكثر وحدات الجيش السوري النظامي فعالية. رُسلت إلى كل أزمة: أينما كان النظام يخسر أُرسلت قوات النمر. كانت أفضل أجراً وتسليحاً وأشد قتالاً من وحدات الجيش العادية.

نمّى الحسن صورته عن قصد. ظهر في المقاطع وخاطب الجنود وأُخذت له صور على خطوط المواجهة. في ثقافة عسكرية من القادة مجهولي الوجوه كان وجهاً معروفاً. لقب 'النمر' لصق به — أطلقه رجاله وضخّمه الإعلام الرسمي.
مؤكد(85%)حساسية: medium

المصادر

Middle East Eye

Syria's Tiger Forces: Assad's most effective military unit

The Guardian

Suheil al-Hassan: The man rebuilding Assad's army

معركة حلب: 2016
02
فصل 02custom02 / 03

معركة حلب: 2016

كان استعادة حلب في ديسمبر 2016 أبرز انتصارات حكومة الأسد في حملة استعادة سوريا. وكانت في الوقت ذاته أكثر حملة حرب مدنية دموية في الحرب — وقد قاد الحسن الهجوم البري.

انقسمت حلب منذ 2012: تسيطر الحكومة على الأحياء الغربية وتسيطر المعارضة على الشرقية. لأربع سنوات دارت حرب مدنية طاحنة في مدينة كانت تضم مليوني نسمة. تعرض الشرق الذي تسيطر عليه المعارضة والذي يضم نحو 250 ألف مدني في ذروة الحصار لقصف شبه متواصل.

انطلق الهجوم النهائي بجدية في سبتمبر 2016. طحنت قوات النمر مدعومةً بمقاتلي حزب الله والميليشيات بقيادة إيرانية وضربات جوية روسية وسورية كثيفة — الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة قطاعاً تلو قطاع.

كان قصف شرق حلب في تلك الأشهر الأخيرة من أكثر فظائع الحرب توثيقاً — استُهدفت المستشفيات مرات عدة، وصوّر متطوعو الخوذ البيضاء أنفسهم وهم يسحبون الأطفال من تحت الأنقاض، وغدت المدينة رمزاً عالمياً لمعاناة المدنيين. خلص محققو الأمم المتحدة إلى أن بعض الضربات على البنية التحتية المدنية ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

بحلول 13 ديسمبر سقطت آخر مناطق المعارضة. جُلي الآلاف من المقاتلين والمدنيين شمالاً إلى إدلب في حافلات خضراء — بصفقة أُبرمت تحت الإكراه. ظهر الحسن في مقاطع معلناً النصر.

بالنسبة للنظام كان نقطة تحوّل. أما 250 ألفاً الذين عاشوا تحت الحصار في شرق حلب — فقد كان ذلك نهاية أي حياة هشة بنوها تحت الأنقاض.
مؤكد(85%)حساسية: medium

المصادر

BBC News

The Fall of East Aleppo

The New York Times

Aleppo: How the city fell

03
فصل 03custom03 / 03

انهيار النظام من حوله: 2024

بعد حلب واصل سهيل الحسن قيادة عمليات قوات النمر في أرجاء سوريا — في حماة ودير الزور ودرعا. أعاد النظام ببطء السيطرة على أراضٍ مدعوماً بالغطاء الجوي الروسي والدعم البري الإيراني.

لكن المكاسب كانت مجوفة. كان النظام يستعيد الأراضي عاجزاً عن إعادة بناء الحوكمة. ظل الجنود بلا رواتب لأشهر. انهار الاقتصاد تحت العقوبات ونهب رجال الأعمال المرتبطين بالنظام. كان الجيش فاسداً منهكاً المعنويات حتى في لحظات انتصاره.

حين شنّت هيئة تحرير الشام هجومها في 27 نوفمبر 2024، انكشف الفراغ الداخلي فوراً. انهارت الوحدات التي كان يُفترض أنها تدافع عن حلب — المدينة التي كلّف استعادتها الكثير — في غضون أيام. كان الحسن على ما يُقال في حلب حين سقطت في 30 نوفمبر 2024.

جعله سرعة الانهيار في موضع مستحيل. وجدت قوات النمر التي كانت أكثر أدوات النظام فعالية نفسها عاجزة عن الصمود أمام خطوط تبخّرت بين ليلة وضحاها فرّ منها الجنود وفرّ القادة.

في 8 ديسمبر 2024 سقطت حكومة الأسد وفرّ بشار إلى روسيا. أصبح مكان الحسن غير معروف. كان أكثر القادة العسكريين فعالية الذين أنتجهم النظام — وأطال عمره أكثر من النظام الذي خدمه.

ماذا يصنع أمير حرب حين تختفي الحرب والدولة التي خدمها؟ في 2025 واجه سهيل الحسن هذا السؤال دون إجابة واضحة.
مؤكد(85%)حساسية: medium

المصادر

Reuters

Tiger Forces commander Suheil al-Hassan: profile

Al Monitor

Assad's top general vanishes as regime collapses

المصادر الكاملة

رحلات أخرى

استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي

كل الرحلات