فرانسوا هولاند: الحرب الفرنسية على داعش وحدود العمل الغربي في سوريا
person journey

فرانسوا هولاند: الحرب الفرنسية على داعش وحدود العمل الغربي في سوريا

مؤكد2 فصل

حكم هولاند فرنسا خلال ذروة الأزمة السورية وطالب مراراً باتخاذ إجراء ضد الأسد، ورأى بلاده تُهاجَم من قِبَل مقاتلي داعش الذين تطرّفوا جزئياً بسبب الحرب السورية. لم تستطع فرنسا منع جرائم الأسد ولا صعود داعش. جلبت هجمات باريس في نوفمبر 2015 الكارثة السورية إلى الداخل — حرفياً.

01
فصل 01custom01 / 02

فرنسا والأزمة السورية: مطالبات بالتدخل والإحباط الدبلوماسي

حين أصبح فرانسوا هولاند رئيساً لفرنسا في مايو 2012 كانت الحرب الأهلية السورية قد مضى عليها أكثر من عام. كانت لفرنسا روابط تاريخية وثيقة بسوريا ولبنان — إذ كانت فرنسا القوة الانتدابية في كلا الإقليمين وتحتفظ بعلاقات ثقافية وسياسية كبيرة.

أصبحت فرنسا هولاند إحدى أكثر الدول الأوروبية صخباً في المطالبة بعمل دولي تجاه سوريا. كانت فرنسا في طليعة الدول التي اعترفت بالائتلاف الوطني السوري بوصفه 'الممثل الشرعي الوحيد' للشعب السوري. طالب المسؤولون الفرنسيون مراراً بردود دولية أقوى على عنف حكومة الأسد.

**لحظة الغوطة: أغسطس 2013**

بعد هجوم الغوطة بالسارين في 21 أغسطس 2013 كان هولاند من أكثر القادة الغربيين تشدداً في المطالبة بضربات عسكرية ضد الأسد. كانت فرنسا مستعدة للمشاركة في العمل العسكري. كان الرئيس أوباما قد أعلن 'خطاً أحمر' وأعلن أن الضربات آتية.

ثم في 10 سبتمبر 2013 أعلن أوباما أنه سيسعى إلى إذن الكونغرس قبل الضرب — وبرزت صفقة الأسلحة الكيميائية التي توسطت فيها روسيا بديلاً. أُلغيت الضربات. وجد هولاند، الذي كان مستعداً للتصرف، نفسه عاجزاً عن التصرف منفرداً وكان عليه قبول البديل الدبلوماسي.

نُظر على نطاق واسع إلى فشل الضرب بعد الغوطة بوصفه لحظة حاسمة جرّأت الأسد وأشارت إلى النظام أن لا خطوطاً حمراء حقيقية. أبدى هولاند إحباطه مما رآه تخلياً عن مبدأ أن استخدام الأسلحة الكيميائية ستكون له تبعات.
مؤكد(85%)حساسية: medium
02
فصل 02custom02 / 02

باريس، نوفمبر 2015: حين جاءت حرب سوريا إلى فرنسا

في 13 نوفمبر 2015 ضربت هجمات داعش المنسّقة باريس. فجّر انتحاريون أنفسهم عند ملعب ستاد دو فرانس خلال مباراة كرة قدم. فتح مسلحون النار على المقاهي والمطاعم في الدائرتين العاشرة والحادية عشرة. اقتحم فريق من المهاجمين قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية وقتل 90 شخصاً خلال حفل. في المجموع قُتل 130 شخصاً في أكثر الهجمات دموية على الأراضي الفرنسية منذ الحرب العالمية الثانية.

كان معظم المهاجمين مواطنين فرنسيين وبلجيكيين سافروا إلى سوريا للانضمام إلى داعش وعادوا. كانت هجمات باريس نتيجة مباشرة لصعود داعش في سوريا — للدولة الإقليمية التي أقامها التنظيم في فراغ القوة الناتج عن الحرب الأهلية السورية، مما أتاح له تدريب العملاء وتخطيط الهجمات وتصدير العنف إلى أوروبا.

أعلن هولاند حالة الطوارئ وأعلن أن فرنسا 'في حالة حرب' مع داعش. كثّفت فرنسا ضرباتها الجوية على داعش في سوريا. أشعلت الهجمات أيضاً نقاشاً سياسياً حاداً في فرنسا حول الهجرة والأمن وأزمة اللاجئين السوريين — إذ حاول بعض السياسيين ربط الهجمات باللاجئين السوريين القادمين إلى أوروبا (رغم أن المهاجمين كانوا مواطنين أوروبيين).

جسّدت هجمات باريس التداعيات العكسية للكارثة السورية: دولة فاشلة أنتجت تنظيماً جهادياً ذا سيطرة إقليمية وأزمة لاجئين، بعواقب أُحسِّست على بُعد آلاف الأميال من دمشق.

انتهت رئاسة هولاند عام 2017 دون حل الأزمة السورية — لا يزال الأسد في السلطة والحرب مستمرة وملايين السوريين في المنفى. طالبت فرنسا بالتصرف وأُحبطت في كل منعطف وعانت من هجمات إرهابية كانت جزئياً نتيجة أزمة لم تستطع حلّها.
مؤكد(85%)حساسية: medium

رحلات أخرى

استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي

كل الرحلات