group journey
الجيش السوري الحر: الصعود والتشرذم وإعادة الميلاد
وُلد من الانشقاقات عام 2011، وكان الجيش السوري الحر أول تمرد مسلح في سوريا — قوة موحدة هشّة استولت على أراضٍ ثم تفككت، تاركةً إرثاً معقداً تجلّى في الجيش الوطني السوري المدعوم تركياً.
مؤكد5 فصل2011-07-29— 2017
ظهر الجيش السوري الحر من رحم أولى موجات الانشقاق الجماعي عن الجيش العربي السوري صيف عام 2011. توثّق هذه الرحلة مسيرة الجيش الحر من إعلان تأسيسه في غرفة فندقية تركية وصولاً إلى عملياته الميدانية في أنحاء سوريا، ثم تفككه المأساوي إذ نزفت الفصائل الإسلامية مقاتليه، وانتهاءً بتحوله إلى قوة بالوكالة تحت السيطرة التركية. قصة وعد ثوري وإخفاق تنظيمي ومنطق حروب الوكالة القاسي.
01
فصل 01founding01 / 05
2011-07-29Hatay, Turkey
إعلان الانشقاق
٢٩ يوليو ٢٠١١ — هاتاي، تركيا
في 29 يوليو 2011، ظهر العقيد رياض الأسعد — الضابط السابق في سلاح الجو السوري الذي فرّ إلى تركيا — في مقطع فيديو على يوتيوب أعلن فيه تأسيس الجيش السوري الحر. قال الأسعد من محافظة هاتاي التركية: "أعلن تأسيس الجيش السوري الحر للعمل يداً بيد مع الشعب لتحقيق الحرية والكرامة وإسقاط هذا النظام المجرم". انتشر الفيديو، البسيط غير المصقول، انتشاراً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي العربية. وفي غضون أسابيع، صوّر عشرات الضباط المنشقين مقاطع مشابهة يُبايعون فيها راية الجيش الحر. كانت الدلالة عظيمة: بعد خمسة أشهر من الاحتجاجات السلمية قُوبلت برصاص النظام، اختار شريح من القوات المسلحة السورية الانحياز إلى الشعب على حساب عائلة الأسد. وُلد الجيش الحر من رحم ديناميكية المجازر ذاتها التي دفعت المحتججين المدنيين — جنود أُجبروا على إطلاق النار على المتظاهرين فرفضوا، ومن رفض كان مصيره الإعدام.
مؤكد(98%)حساسية: high
02
فصل 02battle02 / 05
2011-08—2012-03Daraa, Homs, Idlib
المعارك الأولى: من درعا إلى حمص
أغسطس ٢٠١١ – مارس ٢٠١٢
كانت عمليات الجيش الحر في مراحله الأولى دفاعية — حماية حركات الاحتجاج من قناصة النظام وهجمات الشبيحة. في درعا، مهد الانتفاضة، نصب مقاتلو الجيش الحر كمائن عند حواجز النظام وأتاحوا قدراً من التنقل للمدنيين. وفي حمص، غدا حي بابا عمرو معقلاً للجيش الحر منذ أواخر عام 2011، تحت قيادة كتيبة الفاروق برئاسة أبي براء الحمصي. وبحسب هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، ردّ نظام الأسد بقصف ممنهج وحصار مناطق وحملات اعتقال جماعية. سقط بابا عمرو بعد حصار دام 26 يوماً في مارس 2012 — وكان ذلك أول استعادة رئيسية للنظام. لقيت الصحفيتان الغربيتان ماري كولفين وريمي أوشليك حتفَيهما خلال الحصار. كشف عجز الجيش الحر عن الصمود أمام الأسلحة الثقيلة عن نقطة ضعفه الجوهرية: أسلحة خفيفة في مواجهة الدبابات والمدفعية. وفي إدلب، شهد مطلع عام 2012 استيلاء الجيش الحر على مساحات شاسعة من الأراضي شملت مدينة إدلب ذاتها لفترة وجيزة.
مؤكد(94%)حساسية: high
03
فصل 03battle03 / 05
2012-07—2012-09Aleppo & Damascus
هجوم حلب ومد المد
يوليو ٢٠١٢ — حلب، سوريا
شكّل يوليو 2012 ذروة الجيش السوري الحر في معركة حلب. في 19 يوليو 2012، أطلق مقاتلو الجيش الحر بقيادة قادة من بينهم عبد القادر صالح (لواء التوحيد) عملية "بركان دمشق" واقتحموا حلب في آنٍ واحد. وبنهاية يوليو، كان الجيش الحر يسيطر على نحو نصف حلب، ولا سيما معظم الأحياء الشرقية الموالية للمعارضة. وفي الوقت ذاته، أودى انفجار سيارة مفخخة في دمشق في 18 يوليو بحياة وزير الدفاع داود راجحة ونائبه آصف شوكت (صهر بشار الأسد) والجنرال حسن تركماني — وكان ذلك أشد ضربة واحدة تلقّاها الدائرة المقربة من النظام على الإطلاق. ردّ النظام بسلاح الجو والمروحيات البراميل المتفجرة — أول استخدام موثّق للبراميل المتفجرة ضد المناطق المدنية. للحظة عابرة في صيف 2012، بدا نظام الأسد على حافة الانهيار الحقيقي. غير أن الجيش الحر افتقر إلى الأسلحة الثقيلة واللوجستيات والقيادة الموحدة لاستثمار هذا الزخم.
مؤكد(96%)حساسية: high
04
فصل 04political change04 / 05
2012—2014Northern Syria
التفكك وصعود الإسلاميين
٢٠١٢–٢٠١٤
كانت نقطة ضعف الجيش الحر القاتلة هيكلية: مظلة تنظيمية بلا خزينة مركزية ولا مخزون أسلحة ولا هيكل قيادي نافذ. وفضّلت قطر والسعودية، اللتان كانتتا تضخّان الأسلحة عبر المعابر الحدودية التركية، الفصائل الإسلامية — أحرار الشام وجيش الإسلام ولواء الإسلام — لأنها قاتلت بفاعلية أكبر وتمسّكت بتماسك أيديولوجي أمتن. أما جبهة النصرة، بانضباطها القاعدي وتمويلها الخليجي، فقد استقطبت المقاتلين الأكثر كفاءة. وبحسب تقارير مجموعة الأزمات الدولية للعامَين 2012 و2013، كان قادة الجيش الحر يشكون باستمرار من انشقاق مقاتليهم بين عشية وضحاها إلى النصرة طمعاً في رواتب أفضل وتجهيزات أوفر. وبنهاية 2013، كانت الجبهة الإسلامية السورية (التي أصبحت لاحقاً الجبهة الإسلامية) — تحالف سبعة فصائل كبرى — قد تجاوزت الجيش الحر عسكرياً في شمال سوريا رسمياً. وقدّم برنامج وكالة المخابرات المركزية "تيمبر سيكامور" بعض الأسلحة لفصائل الجيش الحر المجتازة فحصاً من 2013، لكن ذلك جاء متأخراً وبكميات غير كافية لقلب الموازين.
مؤكد(92%)حساسية: high
05
فصل 05political change05 / 05
2016—2019Northern Syria / Afrin / Euphrates Shield Zone
إعادة التشكيل كجيش وطني سوري
٢٠١٦–٢٠١٩ — شمال سوريا تحت السيطرة التركية
بعد سقوط حلب في قبضة قوات النظام في ديسمبر 2016، أعادت تركيا تنظيم فصائل الجيش الحر الناجية في قوة جديدة لتوظيفها في عملية درع الفرات (2016-2017) ضد داعش، ثم في عملية غصن الزيتون (2018) ضد قوات الوحدات الكردية في عفرين، فعملية نبع السلام (2019) ضد قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا. وفي ديسمبر 2017، اندمجت الفصائل المدعومة تركياً رسمياً في "الجيش الوطني السوري" الذي ضمّ نحو 80,000 مقاتل موزعين على ثلاثة فيالق. ورث الجيش الوطني فوضى قيادة الجيش الحر ومشكلاته الحقوقية: وثّقت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والأمم المتحدة ارتكاب فصائل الجيش الوطني عمليات نهب وخطف ومصادرة ممتلكات وإعدامات بحق المدنيين الأكراد في عفرين بعد سقوطها في مارس 2018. انتهى فعلياً الجيش السوري الحر — وبقاياه تخدم اليوم المصالح الجيوسياسية التركية لا أي أجندة وطنية سورية، مستكملاً بذلك مساره التراجيدي من أول انتفاضة مسلحة.
مؤكد(90%)حساسية: high
المصادر الكاملة
رحلات أخرى
استكشف رحلات أخرى في هذا الأرشيف التوثيقي
كل الرحلات